وهبة الزحيلي
142
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة القمر مكيّة ، وهي خمس وخمسون آية . تسميتها : سميت سورة القمر ، لافتتاحها بالخبر عن انشقاق القمر ، معجزة لنبينا صلى اللّه عليه وسلم . مناسبتها لما قبلها : تتضح مناسبة هذه السورة لما قبلها من نواح ثلاث هي : 1 - اتفاق خاتمة السورة السابقة وفاتحة هذه السورة حول إعلان قرب القيامة ، فقال تعالى في سورة ( النجم ) : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) وقال في هذه السورة : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ إلا أنه ذكر هاهنا دليلا على الاقتراب ، وهو قوله : وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . جاء في الصحيحين عن أنس : « أن الكفار سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آية ، فانشق القمر مرتين » . 2 - تناسب التسمية وحسن التناسق ، لما بين النجم والقمر من تقارب ، كما في توالي سورة الشمس ، والليل ، والضحى ، ومن قبلها سورة الفجر . 3 - فصلت هذه السورة أحوال الأمم المشار إلى إهلاكهم بسبب تكذيب رسلهم في السورة المتقدمة في قوله تعالى : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ، وَثَمُودَ فَما